Project 2025: Wie viel ist unter Trump schon Realität?

Published:

## مشروع 2025: إلى أي مدى أصبح واقعاً في ظل إدارة ترامب؟

**برلين، ألمانيا -** يتابع المراقبون للشأن الأمريكي عن كثب التطورات المتعلقة بـ “مشروع 2025” الذي يهدف إلى إعادة هيكلة واسعة للحكومة الفيدرالية الأمريكية. فوفقًا لتقرير بثته قناة ZDF Heute الألمانية، تشير التقديرات إلى أن أجزاء كبيرة من هذا المشروع، الذي صُمم لولاية ثانية محتملة للرئيس السابق دونالد ترامب، قد بدأت تتجسد على أرض الواقع من خلال قرارات تنفيذية وتغييرات في الهيكل الإداري.

### المخطط المحافظ لإعادة تشكيل الحكومة

يعتبر الاقتصادي والمنظر القومي المسيحي راسل فوت، الذي يُوصف بأنه القوة الدافعة وراء هذه الخطط الجذرية، من الشخصيات الرئيسية في هذا الصدد. فقد نشرت مؤسسة “هيريتدج فاونديشن”، وهي مركز أبحاث محافظ ومؤثر في واشنطن تأسس عام 1973، هذا المخطط الشامل عام 2023. يهدف المشروع، الذي يتكون من حوالي 900 صفحة، إلى رؤية شاملة لإعادة تشكيل الحكومة الأمريكية، بما في ذلك تقليل البيروقراطية، وزيادة سيطرة الرئيس، والابتعاد عن البرامج التي تعتبر ليبرالية، والتركيز على القيم المسيحية المحافظة. ويتمحور جوهر الخطة حول إضعاف نفوذ مؤسسات مثل القضاء والإدارة، وتركيز السلطة بشكل أكبر في يد السلطة التنفيذية.

### قرارات تنفيذية ترسخ توجهات المشروع

ووفقاً لما أورده تقرير ZDF Heute نقلاً عن عالم السياسة الأمريكي جاك أ. غولدستون، فإن “جميع أهداف مشروع 2025 يتم متابعتها بنشاط”. ويتضح هذا بشكل خاص في وكالات الأمن والحكومة، حيث يتم تعيين موالين في المناصب العليا لربط هذه المؤسسات بشكل أوثق بمكتب الرئيس.

تتطابق العديد من الأوامر التنفيذية التي صدرت مع متطلبات “مشروع 2025”. من بينها: الأمر التنفيذي 14151 الذي ألغى برامج التنوع والمساواة والشمول (DEI) في الوكالات الفيدرالية؛ والأمر التنفيذي 14158 الذي أدى إلى إنشاء وزارة الكفاءة، المسؤولة عن عمليات تسريح جماعية لاحقة؛ والأمر التنفيذي 14159 الذي شدد إنفاذ قوانين الهجرة القائمة وترحيل المهاجرين غير الشرعيين؛ والأمر التنفيذي 14169 الذي أوقف جزءاً كبيراً من المساعدات الخارجية لمدة 90 يوماً، وخاصة البرامج المتعلقة بالتنوع؛ والأمر التنفيذي 14190 الذي استهدف المدارس التي تدرس الهوية الجنسية ومحتويات معينة تنتقد العنصرية؛ والأمر التنفيذي 14168 الذي نص على تعريف الجنس كثنائي صارم. كما يمتلك فوت، بصفته مديراً للميزانية، نفوذاً مباشراً على قرارات الميزانية، ما يمثل رافعة مركزية لتنفيذ خطة المشروع.

### جوانب لم تُنفذ بالكامل وتحديات قانونية

ومع ذلك، أشار غولدستون، بحسب ما نقلته ZDF Heute، إلى أن بعض جوانب المشروع لم تُطبق بالكامل بعد، مثل التأثير الكامل على وسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية. وقال إن “ليست جميع وسائل الإعلام قد تمت مواءمتها، كما أن الجامعات لم تعدل سياساتها التوظيفية أو مناهجها الدراسية”. وأضاف أن الكونغرس لا يزال مستقلاً، خصوصاً فيما يتعلق بالتحقيق في وثائق إبستاين. ورغم ذلك، فإن وتيرة تنفيذ المشروع تتسارع.

وتواجه العديد من الإجراءات المتخذة بالفعل مقاومة كبيرة، حيث حظرت عدة محاكم أجزاء من عمليات وقف المنح والتمويل الجديدة، بحجة أن الرئيس لا يستطيع حجب الأموال المعتمدة. ويحذر خبراء قانونيون علناً من تركيز خطير للسلطة في مكتب الرئيس، مما يقوض آليات الرقابة الديمقراطية. وتحاول قوة عمل تابعة للديمقراطيين في الكونغرس التصدي لهذا التطور.

### اهتمام ألماني بتحولات السياسة الأمريكية

على الرغم من أن التقرير الأصلي لقناة ZDF Heute يركز بشكل أساسي على المشهد السياسي الداخلي للولايات المتحدة، فإن التطورات المتعلقة بـ “مشروع 2025” تثير اهتماماً في العواصم الأوروبية، بما في ذلك برلين. تُراقب ألمانيا، بصفتها شريكاً عبر الأطلسي مهماً، عن كثب أي تحولات في السياسة الأمريكية، خاصة تلك التي قد تؤثر على العلاقات الثنائية، والتعاون في القضايا العالمية مثل التجارة، والمناخ، والأمن. كما يمكن أن تكون التغييرات في برامج المساعدات الخارجية الأمريكية أو سياسات الهجرة الأمريكية محط اهتمام بسبب تداعياتها المحتملة على الاستقرار الإقليمي والدولي، والذي قد ينعكس بدوره على الأولويات الألمانية في السياسة الخارجية والأمنية. وبالتالي، فإن فهم هذه الديناميكيات الداخلية الأمريكية يُعد جزءاً لا يتجزأ من تحليل السياسة الخارجية الألمانية وخططها المستقبلية في التعامل مع حليفها الأهم.

### آفاق المشروع على المدى الطويل

وحول فرص ترسيخ “مشروع 2025” على المدى الطويل، حذر غولدستون من أن أقلية مصممة يمكنها تنفيذ برنامج غير شعبي “إذا كانت تسيطر على جميع أدوات السلطة”. لذا، تُعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 حاسمة، حيث سيتم انتخاب جميع مقاعد مجلس النواب. وفي حال استعاد الديمقراطيون السيطرة على المجلس، يمكنهم إبطاء عملية إعادة الهيكلة. أما إذا لم يتمكنوا من ذلك واحتفظ الجمهوريون بسيطرتهم حتى عام 2028، فقد يصبح “مشروع 2025” “نوعاً من الدستور الجديد”، بحسب غولدستون.

ومع ذلك، من المتوقع أن تواصل الإدارة تسريع وتيرة عملها في الأشهر المقبلة، ليُظهر الواقع بعد عشرة أشهر من تولي ترامب منصبه أن “مشروع 2025” لم يعد مجرد رؤية، بل أصبح حقيقة ملموسة في الممارسة السياسية.

المصدر: ZDF Heute – عن موقعه الرسمي: https://www.zdfheute.de/politik/ausland/usa-project-2025-staatsumbau-trump-vought-100.html

أخر الأخبار

spot_img

Recent articles

spot_img