## أوربان في موسكو: “مهمة سلام” وسط تركيز على الطاقة والتحديات الداخلية للمجر
**برلين – (موقعنا الإخباري)**
التقى رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، في زيارة وصفتها بودابست بأنها “مهمة سلام” و”رحلة عمل” تهدف إلى ضمان إمدادات الطاقة. تأتي هذه الزيارة في سياق يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية، وذلك وفق ما نقله تقرير لقناة (زد دي إف اليوم) الألمانية.
وتبرز المجر كواحدة من الدول القليلة في الاتحاد الأوروبي التي لا تزال تستورد كميات كبيرة من النفط والغاز الروسيين، وتؤكد على اعتمادها الكبير على هذه الواردات. يأتي ذلك في الوقت الذي يخطط فيه الاتحاد الأوروبي لوقف جميع واردات الطاقة الروسية بحلول عام 2027، وعلى الرغم من وجود حظر أمريكي على بعض هذه الواردات، والذي خفف مؤخرًا للمجر لمدة عام واحد.
في موازاة ذلك، تجري مفاوضات دولية بشأن خطة سلام جديدة لأوكرانيا، مع محادثات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا حول مسودة تتضمن المزيد من الضمانات الأمنية، بينما تبدي روسيا تحفظات على التنازلات. وفي هذا الإطار، يسعى أوربان لتقديم زيارته لموسكو على أنها “مهمة سلام” تهدف إلى إيجاد حلول للصراع.
وبحسب ما نقلته (زد دي إف اليوم) عن دانييل ميكيتش، أستاذ العلوم السياسية في الأكاديمية المجرية للعلوم، فإن الاجتماع يخدم بشكل أساسي استراتيجية علاقات عامة داخلية لأوربان، لاسيما مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في المجر خلال أقل من خمسة أشهر. ويهدف أوربان إلى الظهور كلاعب دولي له اتصالات مباشرة مع قادة مثل بوتين، في محاولة لسحب البساط من تحت أقدام منافسه الرئيسي بيتر ماغيار، الذي يتصدر استطلاعات الرأي حاليًا.
كما يشير التقرير إلى أن أوربان قد يسعى لتنظيم قمة سلام في بودابست بمشاركة بوتين، وهو ما يراه البعض بمثابة تحدٍ مباشر للاتحاد الأوروبي ومصالحه. وقد تكون مثل هذه القمة، التي لا يشارك فيها ممثلون عن الاتحاد الأوروبي، بمثابة استفزاز سياسي، ويُعتقد أنها تخدم المصالح الروسية في إظهار الانقسامات داخل التكتل الأوروبي الذي تعد ألمانيا أحد قادته الرئيسيين.
ويواجه أوربان ضغوطًا سياسية واقتصادية متزايدة، لا سيما مع تجميد الاتحاد الأوروبي لمليارات اليورو من الأموال المخصصة للمجر بسبب انتهاكات مزعومة لسيادة القانون، وهو أمر يثير قلق الدول الأعضاء الأخرى، بما فيها ألمانيا. هذا الوضع يدفع بودابست للبحث عن مصادر تمويل جديدة خارج الاتحاد الأوروبي، ويُطرح تساؤل حول ما إذا كانت زيارة موسكو قد تتضمن نقاشات حول هذا الجانب.
ورغم سعي أوربان لتثبيت صورته كضامن لأمن الطاقة وفاعل دولي، يشكك الخبير ميكيتش في أن تترجم هذه الاستراتيجية إلى نجاح انتخابي حاسم، مشيرًا إلى أن القضايا الداخلية كالتضخم والفساد وتدهور الخدمات العامة تحظى باهتمام أكبر لدى الناخب المجري.
المصدر: ZDF Heute – عن موقعه الرسمي: https://www.zdfheute.de/politik/ausland/orban-putin-wahlkampf-ungarn-russland-gas-oel-100.html


