Lademöglichkeiten für E-Autos in Mehrfamilienhäusern entscheidend

Published:

## محطات شحن السيارات الكهربائية في المباني السكنية متعددة الأسر: مفتاح تحول ألمانيا نحو التنقل المستدام

**برلين، ألمانيا** – تعتبر محطات شحن السيارات الكهربائية في المباني السكنية متعددة الأسر حجر الزاوية في مسيرة تحول ألمانيا نحو التنقل الكهربائي، وذلك بحسب دراسة حديثة نشرتها شبكة ARD Tagesschau الألمانية. وتشير الدراسة إلى أن سبعين بالمئة من الوحدات السكنية في ألمانيا تقع ضمن مبانٍ متعددة الأسر، مما يجعل توفير هذه البنية التحتية أمراً حاسماً لنجاح مبادرات التنقل الكهربائي على المستوى الوطني.

لطالما ارتبطت صورة السيارة الكهربائية في أذهان الكثيرين بالمنزل المستقل ونقطة الشحن الخاصة به في المرآب. إلا أن الواقع الألماني يختلف، حيث يعيش غالبية السكان في شقق ضمن مبانٍ متعددة، الأمر الذي يضع تحديات خاصة أمام مالكي السيارات الكهربائية أو الراغبين في اقتنائها.

أظهرت دراسة أجراها معهد فراونهوفر لأبحاث الأنظمة والابتكار (Fraunhofer ISI)، بتكليف من وزارة البحث الفيدرالية، أن مدى توفر هذه المحطات يحدد قرار العديد من المستأجرين بشأن شراء سيارة كهربائية. ففي استبيان شمل 1472 من سكان هذه المباني، أعرب خمسون بالمئة منهم عن قبولهم لمسافة تصل إلى 100 متر بين مسكنهم ونقطة الشحن، بينما يرى ثلاثون بالمئة أن مسافة تصل إلى 500 متر مقبولة، ولا يقبل سوى عشرين بالمئة بمسافة تصل إلى 1000 متر. وتوصي الدراسة بأخذ هذه التفضيلات بعين الاعتبار.

وفقاً لمديرة الدراسة، أنيغريت ستيفان، فإن توفير فرص الشحن لهؤلاء المستخدمين المحتملين ضروري لتعزيز تبني التنقل الكهربائي. وتكشف الدراسة أن 51% فقط من مالكي السيارات الكهربائية المقيمين في هذه المباني على مستوى البلاد يتمتعون حالياً بخيارات شحن قريبة.

من التحديات الرئيسية الأخرى التي تواجه شركات الإسكان هي الجدوى الاقتصادية لتشغيل هذه المحطات. ففي مدينة ماغديبورغ، على سبيل المثال، حيث تُشغل محطة شحن بالطاقة الشمسية من قبل جمعية سكنية، أكدت المسؤولة جوليا براندت أن المحطة لا تعمل بشكل مربح بعد، مشيرة إلى الحاجة إلى حوالي ثلاثة مستخدمين لكل نقطة شحن لتحقيق الربحية.

وإلى جانب المخاوف المتعلقة بالجدوى الاقتصادية، تتردد بعض شركات الإسكان أيضاً بسبب ما تصفه بـ “عدم اليقين” بشأن التوجهات السياسية المستقبلية تجاه التنقل الكهربائي وبالتالي الطلب المستقبلي على محطات الشحن. ودعت الدراسة إلى توفير دعم مالي موثوق به لمحطات الشحن للمساعدة في تبديد هذه الشكوك وتسريع التحول.

أما على الصعيد القانوني، فلا يزال الوضع معقداً. على الرغم من أن الدراسة أشادت بقرار إلغاء الحاجة إلى تصاريح البناء لتركيب نقاط الشحن في جميع الولايات الفيدرالية اعتباراً من عام 2026، إلا أنها دعت إلى ضرورة قيام السياسيين بتبسيط الوضع القانوني بشكل أكبر. فمثلاً، يمكن أن تتسبب لوائح الضرائب الحالية في إحداث عوائق لشركات الإسكان التي تدير محطات شحن لمستأجريها.

وفي استجابة لهذه التحديات، أعلنت الحكومة الفيدرالية عن برنامج دعم محتمل لنقاط الشحن في المباني متعددة الأسر. ومن المتوقع أن تكشف وزارة النقل عن التفاصيل في أوائل عام 2026، بشرط توفر “مخصصات كافية في ميزانية عام 2026”. ويُعتقد أن مثل هذا البرنامج سيكون له أثر إيجابي، خاصة وأن العديد من سكان هذه المباني قد لا يمتلكون الكثير من الموارد المالية، مما يجعل توفير حلول شحن ميسورة التكلفة ومتاحة أمراً بالغ الأهمية.

المصدر: ARD Tagesschau – عن موقعه الرسمي: https://www.tagesschau.de/wirtschaft/verbraucher/e-mobilitaet-mehrparteienhaus-100.html

أخر الأخبار

spot_img

Recent articles

spot_img