Konsularbeamte in Deutschland: „Die Taliban kommen“

Published:

**ألمانيا تمنح حركة طالبان اعتماداً قنصلياً في سابقة أوروبية**

أفادت تقارير صحفية ألمانية، نقلتها صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ (FAZ)، أن ألمانيا أصبحت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تسمح بتعيين موظفين تابعين لحركة طالبان كمسؤولين قنصليين في بعثاتها على أراضيها. هذا التطور يأتي في سياق يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة المستقبلية بين ألمانيا والنظام الحاكم في أفغانستان، وتأثيراته على الجالية الأفغانية في ألمانيا.

جاء هذا القرار في يوليو الماضي، ونتج عنه اعتماد دبلوماسيين اثنين من كابول؛ أحدهما بصفة “سكرتير أول” في السفارة الأفغانية ببرلين، والآخر “قنصل” في القنصلية العامة في بون. وفي المقابل، وافقت حركة طالبان على السماح بهبوط طائرة مستأجرة في كابول تحمل 81 أفغانيًا تم ترحيلهم من ألمانيا، بحسب ما أوردته صحيفة فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ. ولم يتم تسيير أي رحلات ترحيل أخرى منذ ذلك الحين.

وفي سياق متصل، فقد القائم بأعمال السفير الأفغاني السابق في بون، حميد نانغيالي كبيري، اعتماده الدبلوماسي في نهاية سبتمبر، بعد أن طالبت طالبان بإنهاء مهامه. وقد قدم كبيري طلب لجوء في ألمانيا. وذكرت الصحيفة أن كبيري قام بختم القنصلية في بون وأرسل المفاتيح إلى وزارة الخارجية الألمانية، محذرًا في رسائل للجيران من “قدوم طالبان”. كما حاول تجميد حساب مصرفي للقنصلية يحتوي على أربعة ملايين يورو، وهي أموال رفضت القنصلية تحويلها إلى كابول بعد سيطرة طالبان عام 2021.

ويُعتبر مبنى القنصلية في بون ذا أهمية استراتيجية، حيث كان مسؤولًا منذ عام 2017 عن إصدار جوازات السفر لجميع البعثات في أوروبا، ويحتوي على طابعة جوازات سفر مجهزة ببرامجها الخاصة. علاوة على ذلك، تُحفظ في خوادم القنصلية بيانات شخصية لمقدمي الطلبات من جميع أنحاء أوروبا. ويعرب كبيري عن مخاوفه من أن تستغل طالبان هذه البيانات لملاحقة المعارضين السياسيين وعائلاتهم في أفغانستان، وفقًا لما ذكرته الصحيفة الألمانية.

تؤكد الحكومة الألمانية أن التعامل مع هؤلاء المسؤولين يندرج ضمن “الاتصالات الفنية” ولا يمثل اعترافًا دبلوماسيًا بنظام طالبان. وبينما تم تغيير الموقع الإلكتروني للقنصلية في بون بإزالة إشارة “الجمهورية” واستبدالها بـ “القنصلية العامة لأفغانستان” بشكل محايد، لا تزال أعلام الجمهورية الأفغانية السابقة مرفوعة في حديقة القنصلية وأمام السفارة في برلين. وأفادت الصحيفة أن الخارجية الألمانية أكدت أنها “أبلغت الجانب الأفغاني بوضوح توقعاتها باستمرار استخدام شعارات جمهورية أفغانستان الإسلامية في التعاملات الرسمية وعلى مباني بعثاتهم في ألمانيا”.

يأتي هذا التطور في ظل وجود أكبر جالية أفغانية في أوروبا داخل ألمانيا، تتجاوز 400 ألف شخص، لديهم حاجة ماسة للوثائق الرسمية. وقد عمدت حركة طالبان إلى تصعيد الضغط تدريجياً، ففي يوليو 2024، أعلنت أنها لن تعترف إلا بالوثائق الصادرة عن خمس بعثات دبلوماسية في أوروبا، بما في ذلك القنصلية في ميونيخ فقط داخل ألمانيا، ما أثار قلق الجالية الأفغانية التي تحتاج إلى هذه الوثائق لمعاملات مثل استعادة الممتلكات.

وكان وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، قد صرح في سبتمبر بأن “عمليات الترحيل إلى أفغانستان يجب أن تكون ممكنة بانتظام”، مؤكدًا أن الحكومة “تتفاوض الآن مباشرة في كابول، لضمان ترحيل المجرمين والأشخاص الذين يشكلون خطرًا بشكل ثابت في المستقبل.” وتنظر دول أخرى في الاتحاد الأوروبي عن كثب إلى “التجربة الألمانية” هذه، حيث تتوقع برلين أن يتمكن هؤلاء المسؤولون الجدد من المساعدة في تحديد هوية الأفغان، بما في ذلك تسهيل عمليات الترحيل المستقبلية، حسبما نقلت الصحيفة.

المصدر: FAZ Aktuell – عن موقعه الرسمي: https://www.faz.net/aktuell/politik/inland/konsularbeamte-in-deutschland-die-taliban-kommen-110792847.html

أخر الأخبار

spot_img

Recent articles

spot_img