## الحكومة الألمانية تتقدم بحزمة المعاشات وتواجه تحذيرات اقتصادية وسط نقاشات سياسية واسعة
**برلين، ألمانيا** – أفادت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية بأن الحكومة الفيدرالية تواصل المضي قدماً في إقرار حزمة المعاشات التقاعدية المثيرة للجدل، وتتخذ قرارات مهمة تتعلق بالاقتصاد والطاقة والسياسة الخارجية، وذلك في ظل تحذيرات من ركود اقتصادي طويل الأمد وتغيرات في مزاج الناخبين الألمان.
تعتزم الحكومة الألمانية إقرار مشروع قانون حزمة المعاشات التقاعدية الأسبوع المقبل في البوندستاغ (البرلمان)، دون تعديلات إضافية، وفق ما نقلته الصحيفة. وقد أكد قادة التحالف الحاكم، فريدريش ميرتس ولارس كلينغبايل، التزامهم بالحزمة المثيرة للجدل، مع الإعلان عن إصلاحات مستقبلية تهدف إلى دمج نواب الشباب المعارضين ضمن النقاشات.
في المقابل، أعرب اثنان وعشرون عالماً واقتصادياً بارزاً عن انتقادهم لخطط الحكومة، مطالبين بوقف حزمة المعاشات وإجراء إصلاح شامل أوسع نطاقاً، بحسب التقرير. كما أظهر استطلاع حديث للرأي أن غالبية كبيرة من المواطنين الألمان (71 في المائة) ينظرون بشكل نقدي إلى سياسة الحكومة الحالية بشأن المعاشات التقاعدية.
على الصعيد الاقتصادي، حذر صندوق النقد الدولي من ركود اقتصادي طويل الأمد في ألمانيا، متوقعاً انتعاشاً طفيفاً بحلول عامي 2026 و2027. وفي سياق متصل، تخطط الحكومة الفيدرالية لدعم شراء وتأجير السيارات الكهربائية والهجينة، ضمن مبادراتها لتعزيز التنقل المستدام في البلاد.
وفي مجال الطاقة، تسعى الحكومة الائتلافية جاهدة للدفاع عن استثناءات محتملة لألمانيا من الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على محركات الاحتراق الداخلي، وهو ما يشير إلى الاهتمام الألماني بحماية صناعة السيارات المحلية.
كما تعهدت ألمانيا بتحويل خمسة مليارات يورو إلى وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) حتى عام 2028، في استثمار يهدف إلى استعادة ألمانيا وأوروبا مكانتهما في العديد من التقنيات المتقدمة.
وأفادت الصحيفة بأن استطلاعاً للرأي يشير إلى انخفاض شعبية الأحزاب الحاكمة، الاتحاد الاشتراكي الديمقراطي والحزب الديمقراطي الاجتماعي، بينما يكتسب حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) وحزب اليسار دعماً متزايداً في استطلاعات الرأي الانتخابية.
على صعيد السياسة الخارجية، يستعد المستشار فريدريش ميرتس لزيارته الافتتاحية إلى إسرائيل قبل نهاية العام، كما سيحضر قمة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا. وفي سياق آخر، وصف المستشار السابق أولاف شولتس بناء خط أنابيب نورد ستريم بأنه “خطأ استراتيجي في التخطيط”، وذلك خلال شهادته أمام لجنة تحقيق برلمانية.
المصدر: Süddeutsche Zeitung (HTML) – عن موقعه الرسمي: https://www.sueddeutsche.de/thema/Bundesregierung

