يُذكر أن الشيخ حكمت الهجري كان قد دعا إلى اتخاذ خطوات نحو انفصال السويداء عن سوريا، في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتقلبة التي تشهدها البلاد. إلا أن شيوخ السويداء اعتبروا أن هذه الدعوة لا تعكس موقف المجتمع الدرزي بأكمله، مؤكدين تمسكهم بوحدة الأراضي السورية وبالحفاظ على الاستقرار المحلي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السويداء ضغوطاً متزايدة نتيجة التوترات الأمنية والاقتصادية التي تؤثر على حياة السكان. ويُعدّ المجتمع الدرزي في السويداء من المكونات الأساسية في النسيج الاجتماعي السوري، حيث يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التوازن الطائفي والسياسي في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن الشيوخ يسعون إلى تعزيز الحوار مع الجهات الرسمية السورية والعمل على معالجة القضايا المحلية عبر الوسائل السياسية والاجتماعية، بعيداً عن أي خطوات قد تؤدي إلى تفتيت النسيج الوطني أو إثارة المزيد من الانقسامات. كما شددوا على أهمية الوحدة الوطنية والتعاون بين مختلف مكونات المجتمع السوري لمواجهة التحديات الراهنة.
يُذكر أن دعوات الانفصال ليست جديدة في مناطق متعددة من سوريا، لكنها عادة ما تواجه رفضاً من القيادات المحلية التي تفضل الحلول السياسية ضمن إطار الدولة السورية. ويبدو أن موقف شيوخ السويداء يعكس هذا الاتجاه، حيث يفضلون الحفاظ على الاستقرار والتماسك الاجتماعي في مواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.


