مطالبات بضم “قسد” إلى مسار الحل السياسي في سوريا

Published:

أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم الثلاثاء، عن تأكيدها على أهمية إشراك قوات سوريا الديمقراطية “قسد” كطرف أساسي في أي مستقبل سياسي للبلاد. جاء هذا التصريح ليعكس الرؤية التي تتبناها الإدارة الذاتية في ظل الأزمة السورية الممتدة منذ أكثر من عقد من الزمان، والتي تسعى من خلالها لضمان موقع متقدم لـ”قسد” في تشكيل مستقبل البلاد.

تأتي هذه المطالب في ظل تعقيدات المشهد السوري، حيث تعد قوات سوريا الديمقراطية من اللاعبين الرئيسيين على الأرض، ولها دور كبير في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وتسيطر على مناطق واسعة في شمال وشرق البلاد. وقد نوهت المصادر إلى أن هذه القوات تسعى لتحقيق استقرار في المناطق التي تسيطر عليها، وذلك من خلال إدارة ذاتية تتبنى مبادئ الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان.

وفي السياق ذاته، تشير المصادر إلى أن الإدارة الذاتية تطمح لأن تكون جزءًا من الحوار السياسي الذي يهدف إلى إنهاء النزاع في سوريا وبناء مستقبل البلاد على أسس متينة تضمن التمثيل الشامل لجميع مكونات الشعب السوري. وتبرز أهمية هذه المطالب في ظل المساعي الدولية والإقليمية لإيجاد مخرج للأزمة السورية، بما في ذلك مفاوضات جنيف وعملية أستانا.

ومع ذلك، تواجه هذه المطالب تحديات جمة، إذ تُظهر التجارب السابقة أن الطريق إلى حل سياسي شامل في سوريا مليء بالعقبات. فالتوترات الدولية والإقليمية، بالإضافة إلى تعقيدات المشهد المحلي، تجعل من الصعب تحقيق إجماع حول تمثيل “قسد” في المفاوضات. ومن جهتها، تؤكد الإدارة الذاتية أن أي حل لا يشمل جميع الأطراف الفاعلة على الأرض لن يكون حلًا دائمًا وشاملًا.

يُذكر أن الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية قد حظيتا بدعم من قوات التحالف الدولي في الحرب ضد “داعش”، وهو ما يعزز من موقعهما في المعادلة السورية. وفي ضوء هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة في الأزمة السورية لمعرفة كيفية تعاملهم مع هذه المطالب، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغير في ديناميكيات العملية السياسية السورية. وفي الختام، يبقى السؤال معلقًا حول ما إذا كانت “قسد” ستنجح في فرض نفسها كطرف رئيسي في الحوار السياسي السوري.

أخر الأخبار

spot_img

Recent articles

spot_img