تشير مصادر محلية إلى أن التنظيم يستغل حالة الانقسام والاضطراب في البلاد لتعزيز وجوده وتنفيذ عمليات تستهدف المدنيين وقوات الأمن. وتؤكد تقارير أن مناطق عدة تشهد تحركات مشبوهة لعناصر التنظيم، خصوصاً في المناطق الصحراوية والريفية التي تشهد ضعفاً في السيطرة الأمنية. هذا الواقع يعكس هشاشة الوضع الأمني ويزيد من التحديات التي تواجهها السلطات السورية والقوات المتحالفة معها.
في السياق ذاته، تؤدي الخلافات بين الفصائل المختلفة إلى إضعاف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب وتأمين المناطق المتأثرة. كما أن المطالب الكردية بزيادة الحكم الذاتي تثير توترات مع الجهات الحكومية والفصائل الأخرى، مما يفتح المجال أمام التنظيم لاستغلال هذه الخلافات وتوسيع نفوذه. ويأتي هذا في وقت لا تزال فيه الأزمة السورية تعاني من تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
تواصل الجهات الأمنية السورية جهودها لمواجهة التهديدات الإرهابية، لكنها تواجه صعوبات متزايدة بسبب الانقسامات السياسية والاجتماعية المتنامية. كما أن الدعم الدولي والإقليمي يتفاوت، مما يؤثر على قدرة دمشق على فرض سيطرتها الكاملة على جميع الأراضي السورية. يبقى الوضع الأمني في سوريا هشاً وسط هذه المعطيات، مع احتمالات متزايدة لعودة نشاط التنظيمات الإرهابية إذا استمرت حالة الانقسام والتوتر دون حلول سياسية شاملة.


