في خطوة أثارت ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا مفاجئًا مساء أمس الخميس، يقضي بفرض رسوم جمركية جديدة تتراوح نسبتها بين 10% و41% على مجموعة مختارة من الدول. هذه الخطوة التي تأتي في ظل توترات تجارية متصاعدة، تصنف سوريا ضمن الدول الأعلى التي ستتحمل نسبة الرسوم الجديدة، بينما حظيت إسرائيل بأقل نسبة، وتأثرت كندا بشكل ملحوظ نتيجة لموقفها الداعم لفلسطين.
وفقاً لما أفادت به المصادر، يأتي القرار الأمريكي كجزء من استراتيجية ترامب لإعادة تشكيل السياسات التجارية الأمريكية، والتي تهدف إلى تعزيز الصناعات المحلية وحماية الأسواق الأمريكية من المنافسة الخارجية، خصوصًا في مجالات الصلب والألمنيوم والتكنولوجيا. وأكدت المصادر أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه الرسوم كأداة للضغط الاقتصادي والسياسي، لا سيما فيما يتعلق بالدول التي تنتهج سياسات تُعارض الأجندة الأمريكية.
تأتي هذه الإجراءات في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الكندية توترًا ملحوظًا، على خلفية دعم كندا للقضية الفلسطينية، وهو ما يُعتبر بمثابة تحدٍ للسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وقد أعرب مسؤولون كنديون عن قلقهم إزاء الرسوم الجديدة، مؤكدين أنها قد تؤثر سلبًا على الاقتصاد الكندي والعلاقات الثنائية.
من جهتها، نالت إسرائيل نصيبًا قليلاً من الرسوم الجديدة، وهو ما يُفسره محللون بأنه يعكس العلاقة الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ودعم الأخيرة في مختلف السياسات والمحافل الدولية. وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تعد شريكًا تجاريًا رئيسيًا للولايات المتحدة في المنطقة.
يُشار إلى أن الرسوم الجديدة ضد سوريا تأتي في ظل أوضاع اقتصادية وسياسية معقدة تعاني منها البلاد، ومن المتوقع أن تزيد هذه الإجراءات من الضغوطات الاقتصادية عليها. وتبقى الأنظار متجهة نحو كيفية تفاعل الأسواق العالمية والعلاقات الدبلوماسية مع هذا التحول الجديد في السياسة الأمريكية، وما سيترتب عليه من تداعيات اقتصادية وسياسية على المستوى الدولي.


