أعرب وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، عن موقف بلاده الثابت في رفض أي محاولات لتقسيم سوريا أو إقامة مشاريع انفصالية تهدد وحدة أراضيها. وجاء هذا التصريح خلال اجتماع عقده الوزير مع نظرائه في مؤتمر دولي تناول القضية السورية، حيث شدد فيدان على أهمية دعم الحكومة السورية في جهودها لاستعادة الاستقرار وحماية سيادة الدولة.
وأوضحت السلطات التركية، من خلال وزير خارجيتها، أن الأمن القومي التركي يتأثر بشكل مباشر بالوضع في سوريا، وأن أنقرة تعمل على تعزيز التعاون مع الأطراف الدولية لمكافحة الإرهاب وإحلال السلام في المنطقة. وأكد فيدان على أن تركيا لن تتسامح مع أي تهديدات تنطلق من الأراضي السورية، وأن أمن حدودها والمنطقة يتطلب حلاً سياسيًا شاملاً يحفظ البنية الترابية للدولة السورية.
تأتي هذه التصريحات في ظل الصراع المستمر في سوريا، الذي شهد تدخلات دولية متعددة وأدى إلى تشكيل مناطق نفوذ مختلفة داخل البلاد. وقد عبر المجتمع الدولي عن قلقه بشأن احتمالات تقسيم سوريا والتأثيرات السلبية لذلك على الأمن والاستقرار الإقليميين.
في السياق نفسه، يرى محللون سياسيون أن تصريحات وزير الخارجية التركي تأتي لتعكس مدى الحرص التركي على وضع حد للتوترات على حدودها الجنوبية، ولتؤكد دور تركيا كلاعب رئيسي في معادلة الشرق الأوسط. ويشير الخبراء إلى أن تركيا، التي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين، تسعى لضمان عودة آمنة ومنظمة لهؤلاء اللاجئين إلى ديارهم.
وفي ختام حديثه، دعا فيدان المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم الحل السياسي في سوريا وتجنب أي خطوات قد تسهم في تفتيت البلاد أو تعقيد الوضع الإنساني. وأضاف أن الأولوية يجب أن تظل لمصلحة الشعب السوري وحقه في تقرير مستقبل بلاده بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي تفاقم من معاناته.


