الإدارة الذاتية تدعو لضم “قسد” إلى الحوار السوري

Published:

أعربت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يوم الثلاثاء، عن تأكيدها على أهمية وضرورة انخراط قوات سوريا الديمقراطية “قسد” كفاعل رئيسي ضمن أي مسار سياسي مستقبلي في البلاد. جاء هذا التأكيد متزامناً مع المستجدات المتلاحقة على الساحة السورية، والتي تشهد تغيرات متسارعة قد تؤثر على موازين القوى المحلية والإقليمية.

وفق المصادر المقربة من الإدارة الذاتية، فإن هذا المطلب يأتي استناداً إلى الدور الذي لعبته “قسد” في الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش)، وإسهامها في استتباب الأمن في المناطق التي تقع تحت سيطرتها. وتجدر الإشارة إلى أن “قسد”، والتي تعتبر القوات المسلحة للإدارة الذاتية، تشكل تحالفاً يضم مقاتلين من مختلف المكونات العرقية في المنطقة، بما في ذلك الأكراد والعرب والسريان.

تعتبر هذه الخطوة بمثابة تحول ملحوظ في توجهات الإدارة الذاتية التي تسعى لتأكيد وجودها وشرعيتها في أي تسوية مستقبلية. وفي هذا السياق، يشير المراقبون إلى أن إشراك “قسد” في العملية السياسية قد يمهد الطريق أمام حلول مستدامة للأزمة السورية، التي تجري جهود دولية وإقليمية للتوصل إلى تسوية لها.

من ناحية أخرى، تطرح مطالب الإدارة الذاتية تحديات جديدة أمام الحكومة السورية المركزية والقوى الإقليمية التي لها مصالح ونفوذ داخل البلاد. وفي الوقت الذي تظل فيه التحالفات والصراعات متغيرة، يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تقبل هذه الأطراف لفكرة مشاركة “قسد” في العملية السياسية، والتي قد تكون لها تداعيات على الخريطة السياسية والعسكرية في سوريا.

يأتي هذا في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مساعيها لاستئناف الحوار السوري-السوري، بهدف تحقيق تقدم في عملية الانتقال السياسي وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. وتعتبر مشاركة جميع الأطراف السورية في هذا الحوار عنصراً أساسياً لضمان شمولية ونجاح أي حل سياسي قادم.

بينما تبقى مسألة مشاركة “قسد” في العملية السياسية موضوعًا شائكًا ومتداخلًا مع العديد من الملفات الإقليمية، تظل الأنظار متجهة نحو المفاوضات المقبلة والدور الذي قد تلعبه هذه القوات في رسم مستقبل سوريا السياسي والاجتماعي.

أخر الأخبار

spot_img

Recent articles

spot_img